المقريزي

679

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

مدرسة مقبل الأشقتمري بخطّ التّبّانة « 1 » بناها الطواشي مقبل الأشقتمري ، وتمّت يوم الجمعة غرّة سنة سبع وثمان مائة ، وجعل بها درسا للشّافعية ونصب في تدريسه برهان الدّين إبراهيم البيجوري . ومات زين الدّين مقبل الأشقتمري وهو رأس نوبة الجمداريّة في يوم الاثنين رابع ربيع الآخر سنة تسع عشرة وثمان مائة بالطاعون ودفن في مدرسته . وكان روميّا يحفظ كتاب « الحاوي » في الفقه ويذاكر الفقهاء مع تديّن ، رحمه اللّه « 2 » . [ 106 V ] المدرسة الظّاهريّة المستجدّة [ أثر رقم 187 ] هذه المدرسة مكانها من جملة حقوق القصر الغربي ، وتغيّر مكانها بعد زوال الدّولة الفاطمية عدّة مرار ، وآخر ما أدركناه خانا كبيرا يعرف ب « خان الزّكاة » وعلوّه ربع مشرف على شارع بين القصرين وتحته حوانيت يسكنها الصّيارف . وتنقّل وقفه عدّة مرار ، إلى أن استبدّ الملك الظّاهر سيف الدّين أبو سعيد برقوق بمملكة الدّيار المصرية وأحبّ إنشاء مكان لذكر اللّه وإقامة الصّلاة ونشر العلم ؛ فوقع الاختيار على هذا المكان « 3 » وجعل أمر العمارة فيه إلى الأمير جهاركس الخليلي

--> - سعادة ، أمّا المدرسة الكهارية فقد حلّ محلّها الآن الجامع المعروف بجامع الجودري وزاوية الجودرية بحارة الجودرية الموصّلة إلى جامع بيبرس الخيّاط . وجدّد هذا الجامع الشيخ أحمد منّة اللّه المالكي سنة 1286 ه / 1869 م . ( علي مبارك : الخطط التوفيقية 3 : 178 ( 40 ) ، 6 : 64 ( 24 ) ؛ أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 9 : 67 ه 3 ) . ( 1 ) أضاف أبو المحاسن والسخاوي ( الدليل الشافي 740 ؛ الضوء اللامع 10 : 167 ) أنّها بخطّ التّبّانة خارج القاهرة عند مفرق الطرق . وربّما كانت هذه المدرسة هي الزّاوية الواقعة بشارع التّبّانة عند اتّصاله بشارع باب الوزير ، المعروفة ب « زاوية أبي اليوسفين » ( المسجلة بالآثار برقم 234 ) ؟ ( علي مبارك : الخطط التوفيقية 2 : 282 ( 102 ) ، 6 : 47 ( 18 ) ) . ( 2 ) راجع ترجمة الطواشي مقبل الأشقتمري عند ، المقريزي : السلوك 4 : 377 ؛ أبي المحاسن : النجوم الزاهرة 14 : 143 ، الدليل الشافي : 740 ؛ الصيرفي : نزهة النفوس 2 : 380 ؛ السخاوي : الضوء اللامع 10 : 167 . ( 3 ) في السلوك 3 : 519 ، والنجوم الزاهرة 11 : 239 ، -